الأحد، 6 فبراير، 2011

لا تحزن كيف تكون سعيد



لا تحزن لأن القضاء مفروغ منه والمقدور واقع والأقلام جفت والصحف طويت وكل أمر مستقر فحزنك لا يقدم فى الواقع شيئا ولا يؤخر ولا يزيد ولا ينقص.


لا تحزن لأنك بحزنك تريد إيقاف الزمن وحبس الشمس وإعادة عقارب الساعة والمشي إلى الخلف ورد النهر إلى مصبه.


لا تحزن لأن الحزن كالريح الهوجاء تفسد الهواء وتبعثر الماء وتغير السماء وتكسر الورود اليانعة في الحديقة الغناء.



لا تحزن لأن المحزون كنهر ينحدر من البحر ويصب في البحر وكالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا وكالنافخ في قربة مثقوبة والكاتب بإصبعه على الماء.








لا تحزن فإن عمرك الحقيقي سعادتك وراحة بالك فلا تنفق أيامك في الحزن وتبذر لياليك في الهم وتوزع ساعتك على الغموم ولا تسرف في إضاعة حياتك فإن الله لايحب المسرفين.



لا تحزن فإن أموالك التي فى خزانتك وقصورك السامقة وبساتينك الخضراء مع الحزن والأسى والياس زيادة في أسفك وهمك وغمك.



لا تحزن فإن عقاقير الأطباء ودواء الصيادلة ووصفة الطبيب لا تسعدك وقد أسكنت الحزن قلبك وفرشت له عينك وبسطت له جوانحك وألحفته جلدك.



لا تحزن وأنت تملك الدعاء وتجيد الانطراح على عتبات الربوبية وتحسن المسكنة عل أبواب ملك الملوك ومعك الثلث الأخير من الليل ولديك ساعة تمريغ الجبين في السجود.



لا تحزن فإن الله خلق لك الأرض وما فيها وانبت لك حدائق ذات بهجة وبساتين فيها من كل زوج بهيج ونخلا باسقات له طلع نضيد ونجوما لامعات وخمائل وجداول ولكنك تحزن.

هناك تعليق واحد:

التعليق هنا