الأحد، 30 سبتمبر، 2012

من معجزات سيد ولد آدم نبع الماء من بين الأصابع الشريفة

 


إذا كان وجود الماء وتوافره نعمة عظيمة ، فالحصول عليه وقت الحاجة والظمأ نعمة أكبر ، وإذا كان نبع الماء من الأرض آية ، ونبعه من الحجر الأصم معجزة ، فما ظنك إذا كان نبعه من بين الأصابع البشرية .

تلك هي إحدى وجوه المعجزات التي أكرم الله بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، والتي لم يُؤيّد بمثلها نبي قبله ، جاءت لتكون شاهدة على التأييد الإلهيّ لرسوله عليه الصلاة والسلام.
وكان لهذه المعجزة دورٌ مهمٌ في إنقاذ المؤمنين مرّاتٍ عديدة من خطر الهلاك عطشاً في مواسم الجفاف ومواطن الشحّ من موارد المياه في الصحاري والقفار ، فكانت وقائع المعجزة غوثاً إلهيّاً وقف عليه الصحابة بأنفسهم ، وسجّلوا شهاداتهم على سجلاّت التاريخ.

الجمعة، 28 سبتمبر، 2012

جواز قتل ساب سيد ولد آدم | قتل سابه وشاتمه ومنتقصه ومؤذيه صلى الله عليه وسلم

جعل الله لنبيه صلى الله عليه وسلم مكانة عظيمة بين العباد، ومنزلة رفيعة في شريعة الإسلام، ولا يخالف في ذلك أحد - فضلاً عن أن ينكره - إلا جاحد أومبغض، فتعظيمه صلى الله عليه وسلم وتوقيره جزء من عقيدة الإسلام ...وركن من أركانه العظام؛ فهو رسول الله إلى الناس أجمعين، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين.
ونظراً لهذه المهمة وتلك المكانة اختصه الله عز وجل بأحكام لم تكن لغيره من البشر؛ كحرمة سبه وشتمه، وحرمة الانتقاص من قدره ومكانته، وحرمة إيذائه بالقول أو الفعل، أو ما شابهه مما ينافي منزلته التي أنزله الله بها، ويعارض مكانته التي أقامه الله عليها...


وقد أجمع أهل العلم كافة على حرمة سبه صلى الله عليه وسلم، أو وصفه بصفة لا تليق به، عليه الصلاة والسلام، من إلحاق عيب أو نقص به، في نفسه، أو نسبه، أو دينه، أو خصلة من خصاله، أو ازدرائه، أو التعريض به، أو لعنه، أو عيبه، أو قذفه، أو الاستخفاف به، واتفقوا كذلك على ردة فاعل ذلك، ووجوب قتله، واختلفوا في قبول توبته، فحين يرى البعض قبولها إن ظهر صلاحه وحسنت توبته، يرى الآخرون عدم قبول توبة من أقدم على ذلك الفعل الشنيع، سواءٌ أكانت توبته قبل القدرة عليه أم بعدها... لأنه كما ذكر ابن القيم "بفعله ذلك قد حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا،

الخميس، 27 سبتمبر، 2012

صاحب الشفاعة و المقام المحمود سيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم

 

 

الشفاعة رحمة من الله عز وجل لعباده في ذلك اليوم العظيم يوم القيامة، يوم الحر الشديد، والهول المديد، يوم يفر المرء من القريب والبعيد، يوم يجتمع الناس جميعهم من لدن آدم عليه السلام حتى آخر إنسان على وجه الأرض، يجتمعون في صعيد واحد للفصل بينهم، وصدور الحكم لهم أو عليهم، لا فرق بين الكبير والصغير، ولا بين الأسود والأبيض، ولا بين الحاكم والمحكوم، الكل سواسية في الموقف الطويل، والعباد ينتظرون الحساب والفصل بينهم، وقد بلغ بهم الجهد والهم والقلق مبلغاً عظيماً، ودنت الشمس من رؤوسهم، وتصبب العرق على أبدانهم، في مشهدلم يعهدوه من قبل، الكل يريد النجاة والخلاص، فيبحثون عمن يشفع لهم عند الملك الجبار، للفصل بينهم حين يطول الموقف على الناس، ويطلبون من الأنبياء الشفاعة ببدء الحساب، وهنا تأتي رحمة العزيز الغفار عندما يأذن لنبيه الخاتم صلى الله عليه وسلم بالشفاعة لأهل الموقف

خصائص جسدية لسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم

تقدّم الحديث في مواضع سابقة عن جملة من الخصائص النبويّة الشريفة في شتّى الجوانب، وأوردنا فيها من الآثار والأخبار الدالة عليها والموضّحة لحقيقتها، وبين يدينا جانبٌ آخر من خصوصيّاته - صلى الله عليه وسلم  -، والمتعلّقة بجسده الشريف وما امتاز به في خلقته عن غيره، ويتّضح ذلك من خلال الوقفات التالية :

من الممكن القول أن مقام النبوة يقتضي أن تكون مدارك النبي - صلى الله عليه وسلم  - أوسع مدى مما هي عليه في المعتاد، وذلك حتى يتمكّن من التعامل مع عالم الغيب، ومن هنا أعدّه الله سبحانه وتعالى إعداداً خاصّاً يتيح له تلقّي الوحي من جبريل عليه السلام ورؤيته والسماع منه، وما يتبعه من رؤية ما سواه من الغيبيّات كالملائكة والجنّ والشياطين، أو سماعه لعذاب القبر ونحوه، فكان من الطبيعي أن يسمع ما لا يسمعه غيره، أو يبصر ما لا يبصره سواه .